أزمة ربع العمر!

2 أكتوبر

سمعت بهذا المصطلح لأول مرة في برنامج اسمه Starting Over كان يُعرض على قناة MBC4 منذ بضع سنوات ، البرنامج باختصار كان من برامج الواقع حيث تتجمع عدة نساء في بيت واحد ويتم التعرف عليهن وحل مشاكلهن من قبل مدربين للحياة (Life coaches) . إحدى المشارِكات كانت في الخامسة والعشرين وتشعر بأنها ما زالت تتخبط في الحياة ، لا تعرف ماذا تريد أن تفعل وهل ما تفعله الآن صحيح، كانت تريد من يضعها على المسار الصحيح لتحدد أهدافها وتكمل خطواتها بثقة نحو ما تريده، أتذكر حينها بأن مدربة الحياة المسؤولة عنها شخصت حالتها بـ ( quarter-life crisis) بأزمة ربع العمر! كنت أقول في نفسي ما هذه الترهات ، ما هذا المصطلح الغريب؟ كيف لإنسانة شابة ، مقبلة على الحياة أن تشعر بكل هذا الضياع ؟ تخرجت للتو من الجامعة ، ذات شخصية قوية وتريد أن تصبح مراسلة ،  ومتزوجة من لاعب كرة سلة مشهور، فما الذي ينقصها؟ ولماذا جاءت إلى البرنامج أصلا؟ مشكلتها بالنسبة للمشاركين معها تبدو تافهة جدا! وما قصة أزمة ربع العمر هذه؟! سمعت عن أزمة منتصف العمر لكن أزمة الربع؟!!

انتهت تساؤلاتي عن الموضوع مع انتهاء البرنامج، ولا أعرف ما الذي ذكّرني به مرّة أخرى ، بحثت في الانترنت عن الموضوع وجاء وصفُها كالتالي (من موقع الويكيبيدبا) :

هو مصطلح يطلق على الفترة من العمر التي تحدُث فيها التغييرات الجذرية في حياتك من بعد المراهقة، تمتد من بداية العشرينيات إلى أوائل الثلاثينيات.

  • الشعور بأنك لست جيدا بما فيه الكفاية ، لأنك لم تجد الوظيفة التي تناسب مؤهلك الأكاديمي.
  • الحيرة في عالم العمل والحصول على وظيفة.
  • الخوف من المستقبل القريب والبعيد والتشكيك في أهدافك في الحياة.
  • عدم الثقة بإنجازاتك الحالية.
  • إحباط وظيفي.
  • الحنين إلى أيام المدرسة أو الجامعة.
  • الشعور بأن الكل أفضل منك.
  • الملل من التعاملات الاجتماعية.

الأعراض السابقة كانت تصف حالتي منذ تخرجي من الجامعة إلى الآن، صدمت – وارتحت في نفس الوقت- لمعرفتي بأن ما أمُرّ به عادي وطبيعي ، بل شائع جدا على حسب ما تقوله الموسوعة! لمَ لم يقل لي أحد هذا الشيْ من قبل؟ لم لم يذكر لي أحدهم بأنني سوف أخرج من مرحلة المراهقة وأدخل عالم الكبار لكن سيواجهك كذا وكذا. كنت أدرك بأني أمر بأزمة نفسية ، ربما لاحظ من يتابع مدونتي هذا الشيء من خلال كتابة مذكراتي وخواطري، لكن لم أكن أدرك بأن هذه الأزمة طبيعية جدا في وضعي من بعد التخرج من الجامعة، صرت أعرف الآن ما كانت تعانيه تلك الفتاة . الأعراض السابق ذكرها مازلت أعاني أغلبها، لكن الفرق أنني الآن أصبحت مدركة لانفعالاتي وأمزجتي🙂 . لا تتصورون كم ارتحت لاكتشافي هذا!

قد يقول البعض بأن هذه الأعراض ناجمة من عدم الثقة بالنفس، وبرأيي أنه ليست كذلك وإنما هي آثار مترتبة من الدخول من مرحلة صعبة جدا وهي المراهقة إلى عالم الكبار، تزول بمجرد تثبيت قدمك فيه والتخلص من ثوب المراهقة الذي دخلت به ذلك العالم.

16 تعليق to “أزمة ربع العمر!”

  1. هوندا 02/10/2009 في 3:14 ص #

    أول مرة اعرف الموضوع ده كويس انك عرفتينى :)بس اعتقد انها بتختلف من بنت للتانية حسب التجارب والخبرة والثقافة

  2. computeryah 02/10/2009 في 10:31 ص #

    Quarter-life crisis
    ياالله .. كثير ناس يعيشون هالحالة😦
    حالة ضياع وفراغ ! ما يدري الواحد وش يسوي .. محتار بكل شيء بحياته وتصير عنده الحياة عادي ما تساوي شيء !

  3. ~Amal~ 02/10/2009 في 9:29 م #

    نعم أعتقد أن الحالة تختلف حدتها من شخص إلى آخر .. بالنسبة لي لم تكن لدي الخبرة الكافية عن عالم العمل عند دخوله لذا واجهتني تلك الصعوبات.

  4. ~Amal~ 02/10/2009 في 9:32 م #

    كمبيوترية:
    الكثير يعيشها لكنهم يقبعون خلف قناع أن كل شيء على مايرام أو أنهم يتحرّجون من الحديث عنها!

  5. فتاة الأمل 02/10/2009 في 9:45 م #

    أملووووو

    أنا كنت مثلج ضايعة وما أعرف لوين أبغي أوصل ….وتدرين بعدني مرات أحس بحيرة ..ضياع أحس إن الآخرين أحسن مني هدفي الحين مو الوظيفة .. أو التطور الوظيفي .. هدفي الآن أستقر عاطفيا .. وتقدرين تقولين إن بعدني في أزمة

  6. ريف 02/10/2009 في 10:03 م #

    أتيت إليك بعد طول غياب أعذري تقصيري لكن لازلتٍ تركنين بالذاكرة لذا أتيت ..
    جميل جدا ماأبدعتي انا تخرجت وأشعر أحيانا بذلك لكن ليس دائما
    شكرا لتفردك

  7. ريـــم 03/10/2009 في 6:40 م #

    صحيح .. و غريب بنفس الوقت !!
    وفعلا أغلب أصدقائي يعانون من نفس العوارض التي أعاني منها
    الملل .. الخوف .. الترقب.. وكلنا نبحث عن الاستقرار الوظيفي لتأمين مستقبل جيد

    الله يعدي هالمرحلة على خير

    شكرا لك

  8. DUBAI 05/10/2009 في 2:08 م #

    اضافة مميزة أختي !

  9. ~Amal~ 06/10/2009 في 11:12 ص #

    فتاتو:
    الله يبعد عنا و عنج الازمات الوظيفية والعاطفية ويرزقج باللي تبينه🙂
    .
    .
    ريف:
    هلا بك عزيزتي..
    تعتمد شدة الحالة من شخص إلى آخر ويبدو أنك تلقيت الدعم الكافي الذي يجعلك لا تشعرين بها دائما، أدام الله لك ذلك🙂
    .
    .
    ريم:
    سنتعدى المرحلة بإذن الله بمجرد تثبيت أقدامنا في هذا العالم الجديد..هي مسألة وقت لا أكثر🙂
    ويا هلا فيج بالمدونة !
    .
    .
    دبي:
    هلا ومسهلا..أشكر مرورج🙂

  10. Ali 08/10/2009 في 11:47 م #

    السلام عليكم

    موضوع رائع … خصوصا أنه أعاد لي ذكريات فترة البحث عن وظيفة ومعاناتها والتى كان لها تأثير كبير على مجرى حياتي وشخصيتي. ربما أنا من الناس الذين وصلوا إلى مرحلة متقدمة من هذه الحالة التي ذكرتينها لدرجة أني كدت أن أفقد الثقة في نفسي وأفقد الامل والطموح، وكنت أريد أي وظيفة فقط حتى يكون عندي جواب لأسئلة من حولي المتكررررة عن وظيفتي وحتى أنجو من نظرات التعاطف و الشفقة التي أراها في وجوههم وهذا من أصعب الاشياء علي في تلك الفترة. أحمد الله أني استطعت التغلب على هذه المرحلة واستعادة ثقتي بنفسي.

    واستطراداً للموضوع أقول: للأسف لا يوجد عند آبائنا(وعند مجتمعنا بشكل عام) التوجه للاستفادة من التجارب السابقة لمساعدة الشخص في الانتقال من مرحلة إلى مرحلة ، فترى الشخص يعاني في بداية كل مرحلة خصوصا في الانتقال من مرحلة الطفولة الى المراهقة ومن المراهقة الى الشباب والمسؤولية. والمشكلة أننا نصر على البدء من الصفر في تجارب نعتقد بنجاحها ولكن سرعان ما نكتشف أن الطريق الذي اخترناه ليس هو الطريق الصحيح للنجاح فنقوم بتجربة طريق آخر إلى أن نصل إلى ما نريد ، هذا التغيير المستمر والتخبط حتى الوصول للنجاح يمكن أن نختصره بتعقب تجارب الآخرين ومعرفة التجارب الناجحة واتباعها وهذا بالطبع يسرع وصولنا لما نريد.

    عموما شكرا على الموضوع الجميل وآسف على الاطالة .
    بالمناسبة عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير وإن كانت متأخرة كالعادة🙂

  11. عتبات السماء 14/10/2009 في 1:17 م #

    سيدتي شكرا لك بحجم السماء على هذا البوست الجميل والذي اعتقد أنه أزال بعض الافكار الغريبه من دماغي بمجرد قراءته……. نعم أزمة ربع العمر هي فترة عشتها ولا زلت حتى الآن لكني لم أكن اعلم عنها. !!!

  12. ~Amal~ 22/10/2009 في 8:49 م #

    علي:
    فعلا، لم نكن مهيئين لنصبح شيئا عندما نكبر، كل ما نعرفه بأننا نريد أن ننتهي من الدراسة ولا نرى أبعد من ذلك، وعندما يسألوننا ماذا تريد أن تفعل عندما تكبر؟ الجواب معروف، دكتور/ة! ربما هذه هي مشكلة جيلنا الحالي، لم يتهيء ليصنع مستقبله، والدليل الضياع الذي نراه في أعينهم كل يوم. هنا يأتي دورنا لتوعية ابنائنا بما يمرون به لتفادى كل هذه الأزمات !
    الحمدلله أننا نكاد نتعدى هذه المرحلة🙂
    .
    .
    مرحبا بك وبخبراتك دائما🙂

  13. ~Amal~ 22/10/2009 في 8:52 م #

    عتبات السماء:
    هذه هي ردة فعلي بالضبط عند أول قراءة لي عن الموضوع!
    تستطيع الآن أن ترتاح، فما تمر به طبيعي جدا🙂
    .
    .
    يا مرحبا!

  14. ALOSH 10/11/2009 في 4:09 م #

    السلام عليكم …. اعتقد انو احد المشاكل الاساسية في ازمة ربع العمر اسباب اقتصادية
    لان لو تتحسن الظروف الاقتصادية ببطل الواحد يفكر بمستئبلوا كتير وبالتالي مابحس بضياع او شي ممكن يؤثر عليه نفسيا… تحياتي … علوش

  15. ~Amal~ 14/11/2009 في 9:49 م #

    وعليكم السلام،
    ربما الاسباب الاقتصادية تزيد من حدتها، لكنها ليست السبب الرئيسي. الأزمة نفسية بالأساس وليست مادية، قد يملك الانسان كل شيء لكنه لن يغنيه عن الضياع في بعض الأحيان، وخير دليل المثال الذي ذكرته في بداية التدوينة !
    أهلا بك علوش..

  16. طيف 22/11/2009 في 10:21 م #

    اشكرك كثيرا على هذا الموضوع فقد عبرتِ عما اشعربه وتماما..فقط الآن أعرف انني طبيعية ولست مريضة نفسييا ..فقد كنت امر بحالة فظيعة جدا ومازلت فيها لكنني على الأقل فهمت مايجري وتأكدت انني طبيعية..كل ما أتمناه أن التحق بوظيفة أي وظيفة فقط كي اريح نفسي من السؤال المستفز: هل توظفتِ؟ ..حتى صرت أتحاشى مقابلة الناس لهذا السبب..رزقني الله وإياكم مانريد وكل ودي لك سيدتي..

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: